• بحث

ما هي خدعة “فرز الحافة”؟ ولماذا كلفت Phil Ivey 10 ملايين دولار؟

0 129

الباكاراة هي لعبة بطاقات مشهورة ظهرت في أفلام جيمس بوند وفرانك سيناترا، وعلى الرغم من أن العاب البطاقات تعتمد دائمًا على المهارة إلا أن الباكاراة تعتمد على الحظ فقط، ولا يُمكن تطبيق استراتيجية فيها! وعلى الرغم من أن ميزة الكازينو في هذه اللعبة هي 1% فإنها لعبة عالية المُخاطر وتشبه رمي عملة معدنية إلى حدٍ كبير. تبدأ لعبة الباكاراة حينما يقوم الديلر بتوزيع بطاقتيْن في خانة البانكر، وبطاقتين في خانة اللاعب. بعد ذلك يتنبأ اللاعب باليد التي تكون قيمتها 9 أو العدد الأقرب إلى هذا الرقم، وإذا تحقق تنبؤ اللاعب فإنه سوف يسترد رهانه مُجددًا ويحصل على الربح.

كيف طبَّق Phil Ivey خدعته؟

في الحقيقة فإن Phil Ivey، بطل البوكر الأشهر عالميًا، وجد حيلة رائعة لتحقيق ملايين من هذه اللعبة، ولكن اتضح فيما بعد أن هذه الحيلة محظورة!

في صيف عام 2021 لعب آيفي في كازينوهات بريطانيا ونيوجيرسي وحقق أرباحًا ضخمة. خلال 4 زيارات إلى فندق Borgata Hotel Casino & Spa في أتلانتيك سيتي حقق أرباحًا تقترب من 9.5 مليون دولار، وفي حفلة استمرت لمدة يومين للعبة الباكاراة في Crockfords في لندن فإنه حصل على أكثر من 10 مليون دولار.

وعلى الرغم من أن الكازينوهات يُمكنها أن تُقدم للاعب مثل هذه الأرباح الباهظة إلا أنها سوف تُحقق في مدى شرعية حصوله عليها فيما بعد، وإذا ثبت أن حصل عليها نتيجة غش أو احتيال فإنهم سوف يتجهوا إلى القضاء بهدف استرداد الربح الذي حصل علي اللاعب.

كيف اكتشفت الكازينوهات هذه الخدعة؟

بالفعل فإن الكازينوهات اكتشفت أن آيفي استخدم حيلة تُسمى بـ “الفرز على الحافة” والتي مكَّنته من التنبؤ بقيمة البطاقات من خلال النمط الموجود على ظهر البطاقات. جادلت الكازينوهات بأن هذا الأمر هو غش بالتأكيد. وفي الحقيقة فإن آيفي اعترف بأنه استخدم هذه التقنية ولكنه أصر على أنها لا تُخالف القوانين أو شروط وأحكام الكازينو حيث أن النمط الموجود على ظهر البطاقات يُمكن أن يكون متماثلًا أو مُختلفًا، وبالتالي فلا يُمكن استنتاج قيمة البطاقة منه بشكلٍ دقيق مما يخلق المزيد من المُخاطرة!

ومع ذلك فإن المحكمة الفيدرالية في نيوجيرسي ومحكمة بورغاتا أصدرتا حكمًا قضائيًا نهائيًا بأحقية الكازينوهات في استرداد المكاسب التي حصل عليها إيفي. على الرغم من أن حكم القضاة لم ينص على أن هذا كان “احتيالًا” ولكنه نص على أنه كان “غشًا” وأن الكازينوهات كان عليها أن ترفض دفع مكاسبه من الأساس! لأن ما فعله هو “تنفيذ دقيق ومُخطط لحيلة”.

أغلقت هذه الأحكام السجل الخاص باللاعب الأمريكي الذي يبلغ من العمر 40 عامًا، والذي حصل على بطولة العالم لأساور البوكر عشر مرات، ويُلقبه البعض بـ “مايكل جوردان” و “تايجر وودز” في عالم البوكر.

تعليق Phil Ivey على الحكم

صرح إيفي لاسوشيتد برس قائلًا: “حينما لعبت في Crockfords فإنني كُنت اعتقد أنه اسلوبًا قانونيًا للحصول على ميزة”.

بعد ذلك أصدر إيفي بيانًا ورد فيه: “لا يوجد منطق وراء حكم المحكمة العليا في المملكة المتحدة ضدي؛ فأنا لاعب مُحترف حصلت على بطولة البوكر عشر مرات متتالية ولم أمارس السرقة أو الاحتيال. تقنية “فرز الحواف” لا يستخدمها سوى اللاعبون المُحترفون ولا يُمكن لأي لاعب استخدامها، وهذه هي الطريقة التي يلعب بها المُقامرون المُحترفون مثلي، لذا فإنني أشعر أن القانون يقف بجوار الكازينوهات على حساب اللاعبين”.

ما هي حيلة “فرز الحواف” أو Edge Sorting؟

بالفعل فإن تقنية استراتيجية “فرز الحواف” التي استخدمها آيفي مُعقدة ومقصورة على فئة معينة فقط. باستخدام هذه الاستراتيجية يُمكن للاعبين التعرف على قيمة البطاقة من خلال تحديد الفروق الدقيقة للأنماط التي تظهر على ظهر البطاقات. وفي الحقيقة فإن الشركات التي تُصنَّع بطاقات اللعب في الكازينوهات الكبيرة معروفة جيدًا، وبالتالي يسهل على اللاعبين المُحترفين الذين يقضون مئات الساعات في اللعب التعرف على هذه الأنماط بسهولة.

يُمكن أن يعتقد أغلب الناس أنه لا يُمكن تمييز البطاقات المقلوبة، وفي الحقيقة فإن هذا الأمر يتطلب ملاحظة دقيقة ورؤية حادة وتدريبًا شاقًا لتمييز هذه البطاقات، علاوة على ذلك فإن الكازينوهات سوف تكون قادرة على التعرف على اللاعبين الذين يُطبقون هذه الاستراتيجية من طريقة نظرتهم إلى البطاقات، بالضبط كما يُمكن للكازينوهات أن تتعرف على اللاعبين الذين يستخدمون استراتيجية عدّ البطاقات في البلاك جاك.

عند تصنيع البطاقات يتم قطعها بآلات حادة وبالتالي فإن حواف البطاقات تحتوي على نقش مُختلف. قالت المحكمة أن هذا النقش “شبه مليمتري” أي أنه دقيق جدًا ولا يُمكن رؤيته بسهولة، بينما لاعب البوكر الذي يتمتَّع بنظرٍ ثاقب فيُمكنه أن يتعرف على هذه الحواف بسهولة حتى قبل أن يسحب بطاقة جديدة من حذاء الديلر.

نظرًا لأن اللاعب لا يمتلك الوقت الكافي للتدقيق في كل البطاقات فإنه يُمكن أن يطلب من الديلر “فرز البطاقات”، وبالتالي فإن اللاعب سوف يعرف اتجاه البطاقات العالية واتجاه البطاقات المنخفضة، ومن هنا جاء مُصطلح “فرز الحافة”.

الخلاصة

على الرغم من أنه يُمكن للاعبين تطبيق الكثير من الخدع في الكازينوهات التقليدية مثل عد البطاقات وفرز الحواف والرهان على عجلات الروليت المائلة إلا أن هذه الخدع لا يُمكن تطبيقها في كازينوهات الإنترنت! وذلك لأنها تستخدم مولدات الأرقام العشوائية (RNG) التي لا يُمكن التنبؤ بها على الإطلاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.